الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٦
ومن فسق المتوكل وإذلاله لوزيره الرخجي ، ما رواه التنوخي في نشوار المحاضرة ( ٦ / ٣٢٣ ) قال : ( وصفت للمتوكل عائشة بنت عمر بن فرج الرخجي ، فوجه في جوف الليل والسماء تهطل ، إلى عمر أن احمل إلي عائشة ، فسأله أن يصفح عنها فإنها القيمة بأمره ، فأبى . فانصرف عمر وهو يقول : اللهم قني شر عبدك جعفر ثم حملها بالليل فوطأها ثم ردها إلى منزل أبيها ) . ( المحاسن للجاحظ / ١١٨ ) .
وقال الطبري ( ٧ / ٣٤٧ ) : ( وفيها ( سنة ٢٣٣ ) غضب المتوكل على عمر بن فرج ، وذلك في شهر رمضان فدفع إلى إسحاق بن إبراهيم بن مصعب فحبس عنده ، وكتب في قبض ضياعه وأمواله ) .
وفي تاريخ اليعقوبي ( ٢ / ٤٨٥ ) : ( وسخط على عمر بن فرج الرخجي وعلى أخيه محمد ، وكان محمد بن فرج عامل مصر إذ ذاك ) .
وفي مروج الذهب ( ٤ / ١٩ ) : ( وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين سخط المتوكل على عمر بن الفرج الرخجي ، وكان من عِلْيَةِ الكتاب وأخذ منه مالًا وجوهراً نحو مائة ألف وعشرين ألف دينار ، وأخذ من أخيه نحواً من مائة ألف وخمسين ألف دينار ، ثم صولح محمد على أحد وعشرين ألف ألف درهم على أن يرد إليه ضياعه ثم غضب عليه غضبة ثانية ، وأمر أن يُصْفَعَ في كل يوم ، فأحصي ما صفع فكان ستة آلاف صفعة ، وألبسه جبة صوف ، ثم رضي عنه ، وسخط عليه ثالثة ، وأحدر إلى بغداد ، وأقام بها حتى مات ) .