الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٨
وقال في هامشه : المخراق : المنديل يلف ليضرب به ، والقماش الذي عمل منه المخراق كان قماشاً دبيقياً منسوب إلى دبيق بليدة بالبلاد المصرية كانت بين الفرما وتنيس ، اشتهرت بالثياب الدبيقية الرقيقة النسيج . فبسبب رقة القماش كان المخراق قوياً مؤلماً ) .
٨ . ومما يدل على صدق شهادة القاضي حفيد أبي حنيفة بأنه كان يشرب الخمر : ما رواه في تاريخ بغداد ( ٢ / ٣٥٦ ) : ( قال محمد بن زياد الأعرابي : بعث إليَّ المأمون فسرت إليه وهو في بستان يمشي مع يحيى بن أكثم ، فرأيتهما موليين فجلست ، فلما أقبلا قمت فسلمت عليه بالخلافة ، فسمعته يقول ليحيى : يا أبا محمد ، ما أحسن أدبه ، رآنا موليين فجلس ، ثم رآنا مقبلين فقام .
ثم رد عليَّ السلام وقال : يا محمد ، أخبرني عن أحسن ما قيل في الشراب . . . فقلت : يا أمير المؤمنين قوله . . . فقال : أشعر منه الذي يقول : يعني أبا نواس . . ) .
٩ . جعل المأمون ابنه العباس ولي عهده ، وكان أخوه المعتصم ومؤيدوه يفكرون بخلعه واستخلاف المعتصم ، وكان ابن أكثم يتجسس للمأمون عليهم .
وهذا يفسر لنا كثرة إرسال المأمون أخاه المعتصم لغزو الروم ، ثم إرساله والياً على مصر . وكان ابن أكثم يذهب معه في بعض الغزوات ، لكن للتجسس وليس للقتال ، فالذي يصحب معه أربع مئة غلام أمرد ، لا يقاتل !
في تاريخ بغداد ( ٤ / ١١٤ ) : ( كنت أنا ويحيى ابن أكثم نسير مع المعتصم وهو يريد بلاد الروم قال : فمررنا براهب في صومعته فوقفنا عليه وقلنا : أيها الراهب أترى