الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٥
الهادي ( ٨ ) فأحبوا أن يكون معه شاهد ، فاستشهد بالقاضي أحمد بن محمد بن عيسى فأبى ، ثم اعترف وشهد !
وقد تصور شراح الحديث أن أحمد بن محمد بن عيسى هو القمي الأشعري ، وجيه الشيعة في قم ، وتحيروا في إبائه الشهادة بإمامة الجواد ( ٧ ) ثم اعترافه !
وقد ضعف السيد الخوئي الرواية لأنها تذمه وهو جليل القدر ، لا يصدر منه ما نسبته اليه من إنكار الشهادة . لكن ستعرف أنه البرتي وليس الأشعري .
٢ . يدل الحديث على أن الإمام الجواد ( ٧ ) ضبط بيته وعين له حاجباً يثق به ، وكان كما ورد في أول رحبة أسوار ، قرب قنطرة البردان .
٣ . يدل الحديث على أن الإمام ( ٧ ) مرض من السم مدة ثم توفي ، وأن المعتصم أمر قاضيه أن يتفقده ليخبره بخبره ، ويكتب تقريره القضائي بوفاته الطبيعية !
ولم أجد تحديد المدة التي عانى فيها الإمام ( ٧ ) من تأثير السم قبل وفاته .
٤ . يدل قوله : ( فكتب محمد بن الفرج إلى أبي ( الخيراني ) يعلمه باجتماعهم عنده ، وأنه لولا مخافة الشهرة لصار معهم إليه . ويسأله أن يأتيه ) على جو الإرهاب الذي فرضه المعتصم على زوار بيت الإمام الجواد ( ٧ ) ، حتى أن شخصية محترمة عند المعتصم كمحمد بن الفرج ، يخشى أن يزور بيت الإمام ( ٧ ) بعد شهادته ، حتى لا يتهم بأنه من شيعته ، وأنه يدبر شيئاً . مع أن أخاه عمر بن الفرج وزيرٌ مقربٌ من المعتصم .
ثم إن المعتصم زعم أنه يحب الإمام الجواد ( ٧ ) وأنه لم يقتله ، وقد بعث ابنه وصلى على جنازته . لكنه بتعامل مع شيعته ومنزله ، أكد التهمة على نفسه !