الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٧
وقد رواه في عيون المعجزات / ١١٣ ، وأن الإمام الجواد ( ٧ ) كتبه للمأمون بعد أن حاول المأمون قتله فضربه بالسيف وهو سكران ، فلم يؤثر به ! فقال للمأمون :
( أحب أن لا تخرج بالليل فإني لست آمن عليك من هذا الخلق المنكوس وعندي حرز تُحصن به نفسك ، وتحترز من الشرور والبلايا والمكاره والآفات والعاهات ، كما أنقذني الله منك البارحة ، ولو لقيتَ به جيوش الروم أو أكثر أو اجتمع عليك وعلى غلبتك أهل الأرض جميعاً ، ما تهيأ لهم فيك شئ بقدرة الله تعالى وجبروته ، ومن مردة الشياطين الجن والإنس . فإن أحببت بعثت به إليك تحرز به نفسك من جميع ما ذكرته ، وما تحذره . مجرب فوق الحد والمقدار من التجربة . فقال المأمون : تكتب ذلك بخطك وتبعث به إلي لأنتهي فيه إلى ما ذكرته . فقال حباً وكرامة . فقال له المأمون : فداك عمك إن كنت تجد عليَّ شيئاً مما قد صدد مني فاعف واصفح . فقال ( ٧ ) : لا أجد شيئاً ولم يكن إلا خيراً ) !
ثم ذكرت الرواية أن المأمون انبهر كيف لم يمت الإمام الجواد ( ٧ ) وكيف يعلمه حرزاً ليحفظه من أعدائه ! فعقد المأمون مجلساً وأمر الوزراء والقادة والشخصيات أن يزوروا الإمام الجواد ( ٧ ) ووزع عليهم الجوائز . وأن الإمام الجواد ( ٧ ) كتب بعد ذلك الحرز وأرسله إلى المأمون وقال لخادمه :
( قل له يصنع له قصبة من فضة ، فإذا أراد شده في عضده الأيمن فيتوضأ وضوء حسناً سابغاً وليصل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب ، وسبع مرات آية الكرسي ، وسبع مرات شهد الله ، وسبع مرات والشمس ، وسبع مرات والليل ، وسبع مرات قل هو الله ، ثم يشده على عضده عند النوائب يسلم بحول الله وقوته ، من كل شئ يخافه ويحذره ) .