الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦
فيحتمل أن الراوي اختلط عليه الاسم ، أو بالغ في نقل القصة ، أو أن يونس طرح تساؤله في المجلس لمن يرجعون حتى يكبر الإمام الجواد ( ٧ ) لأنه يوجد في المجلس من عنده هذا السؤال ، وهو يعلم أن كبار علماء الطائفة سيجيبونه ويستنكرون هذا الكلام .
٤ . ردَّ السيد الخوئي في معجمه ( ٢١ / ٢٢٦ ) هذه الرواية بحجة أنها مرسلة وبحجة عدم صحة ما نسبته إلى يونس بن عبد الرحمن ( رحمه الله ) فقال : ( هذه الرواية أولاً مرسلة غير قابلة للاعتماد عليها ، على أنها معلومة الكذب وذلك فإن يونس بن عبد الرحمن كان من المشاهير ، فلو أنه تكلم بمثل هذا الكلام في جماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم ، لشاع الخبر وذاع ) .
أقول : الرواية ليست مرسلة فقد رواها الطبري في دلائل الإمامة بنفس سند الرواية التي قبلها وهو : ( حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله قال : حدثني أبو النجم بدر بن عمار الطبرستاني قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي قال : روى محمد بن المحمودي ، عن أبيه ، قال . . ) . ورواها في عيون المعجزات كما تقدم ، وتلقاها المفيد بالقبول .
مضافاً إلى أن هذا الإشكال في الرواية لايسقطها من الاعتبار ، لما بيناه .
( ٥ ) توافد علماء الشيعة إلى المدينة
مضافاً إلى وفد الشيعة من العراق لرؤية الإمام الجواد ( ٧ ) ، فقد توافد علماء ووجهاء من بلاد أخرى إلى المدينة المنورة لمشاهدته ( ٧ ) ، وقصدوا قرية صِرْيَا التي هي مزرعة للإمام الكاظم ( ٧ ) في ضاحية المدينة .