الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٨
موقف أبي هاشم الجعفري من ثورة يحيى الزيدي
كان أبو هاشم الجعفري رضي الله عنه من أصحاب الأئمة المعصومين ( : ) ، ولم يكن خطهم الثورة كالعلويين الثائرين من الزيديين وغيرهم ، ولكنهم كانوا يتضامنون مع الثائرين إذا فشلوا أو نُكبوا ، ويدافعون عنهم .
وأبو هاشم هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه . وفي سنة ٢٥٠ هجرية ، ثار في الكوفة يحيى بن عمر بن يحيى رضي الله عنه ، وفشلت ثورته وقتل . وقد روى الطبري والمسعودي وغيرهما من المؤرخين أحداث هذه الثورة ، وموقف أبي هاشم مع القائد العباسي .
قال الطبري ( ٧ / ٤٢٥ ) : ( ثم دخلت سنة خمسين ومائتين . ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث ، فمن ذلك ما كان من ظهور يحيى بن عمر بن يحيى بن حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، المكنى بأبي الحسين بالكوفة ، وفيها كان مقتله . . نالته ضيقة شديدة ولزمه دين ضاق به ذرعاً فلقى عمر بن فرج وهو يتولى أمر الطالبيين عند مقدمه من خراسان ، أيام المتوكل فكلمه في صلته فأغلظ عليه عمر القول ، فقذفه يحيى بن عمر في مجلسه فحبس فلم يزل محبوساً إلى أن كفل به أهله ، فأطلق بشخص إلى مدينة السلام ( بشرط السكن في بغداد ) فأقام بها بحال سيئة ، ثم صار إلى سامرا فلقي وصيفا في رزق يُجرى له ، فأغلظ له وصيف في القول وقال : لأي شئ يجرى على مثلك ! فانصرف عنه ، فذكر ابن أبي طاهر أن ابن الصوفي الطالبي حدثه أنه أتاه في الليلة