الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٠
فقال المأمون : هذا مستحيل من قِبَل أن رواياتكم أنه ( ٦ ) آخى بين أصحابه وأخر علياً ، فقال له في ذلك ؟ فقال : وما أخرتك إلا لنفسي ! فأي الروايتين ثبتت بطلت الأخرى ؟
قال آخر : إن علياً قال : على المنبر خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر .
قال المأمون : هذا مستحيل من قبل النبي ( ٦ ) لو علم إنهما أفضل ما ولى عليهما مرة عمرو بن العاص ، ومرة أسامة بن زيد !
ومما يكذب هذه الرواية قول علي : لما قبض النبي ( ٦ ) : وأنا أولى بمجلسه مني بقميصي ، ولكني أشفقت أن يرجع الناس كفاراً .
وقوله : أنى يكونان خيراً مني وقد عبدت الله تعالى قبلهما ، وعبدته بعدهما ؟
قال آخر : فإن أبا بكر أغلق بابه وقال : هل من مستقيل فأقيله ؟ فقال علي : قدمك رسول الله ( ٦ ) فمن ذا يؤخرك ؟
فقال المأمون : هذا باطل من قبل أن علياً قعد عن بيعة أبي بكر ، ورويتم أنه قعد عنها حتى قبضت فاطمة ( ٣ ) وأنها أوصت أن تدفن ليلاً لئلا يشهدا جنازتها .
ووجه آخر وهو إنه إن كان النبي ( ٦ ) استخلفه ، فكيف كان له أن يستقيل وهو يقول للأنصار : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أبا عبيدة .
وقال آخر : إن عمرو بن العاص قال : يا نبي الله ، من أحب الناس إليك من النساء ؟ قال : عائشة . قال : ومن الرجال ؟ فقال : أبوها .