الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٩
ففي الهداية الكبرى / ٣٠٠ : ( عن صالح بن محمد بن داود اليعقوبي ، قال : لما توجه أبو جعفر ( ٧ ) لاستقبال المأمون ، وقد أقبل من نواحي الشام ، وأمر أن يُعقد ذنب دابته وذلك في يومٍ صائف شديد الحر وطريقٍ لا يوجد فيه الماء ! فقال بعض من كان معنا : لاعهد له بركوب الدواب ! فإن موضع عقد ذنب البرذون غير هذا . فما سرنا إلا يسيراً حتى وردنا أرض ماء ووحل كثير ، وفسدت ثيابنا وما معنا ، ولم يصبه شئ من ذلك !
قال صالح : وقال لنا يوماً ونحن في ذلك الوجه : إعلموا أنكم ستضلون عن الطريق قبل المنزل الأول الذي يلقاكم الليلة ، وترجعون إليه في المنزل بعدما يذهب من الليل سبع ساعات ! فقال بعض من فينا : لا عهد له بهذه الطريق ولا يعرفه ولم يسلكه قط ! قال صالح : فضللنا عن الطريق قبل المنزل الذي كان يلقانا ، وسرنا بالليل حتى تنصف وهو يسير بين أيدينا ونحن نتبعه حتى صرنا في المنزل الثاني على الطريق ، فقال أنظروا كم ساعة مضى من الليل ، فإنها سبع ساعات ! فنظرنا فإذا هي كما قال ) !
وبعد مشاركته في استقبال المأمون ، تخلص الإمام ( ٧ ) منه كعادته ، وعاد إلى المدينة .
والظاهر أن هذه ذلك كان سنة ٢١٦ ، ففي الطبري ( ٧ / ١٩١ ) أن المأمون ( لم يزل مقيماً فيها ( أرض الروم ) إلى النصف من شعبان ) .