الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٦
محمداً وآل محمد صلوات الله عليهم ، وسألت الله بحقهم أن يفرج عني ، فما استتم دعائي حتى دخل عليَّ أبو جعفر محمد بن علي ( ٨ ) فقال لي : يا أبا الصلت ضاق صدرك ؟ فقلت : إي والله . قال : قم ، فأخرجني ثم ضرب يده إلى القيود التي كانت علي ففكها ، وأخذ بيدي وأخرجني من الدار والحرسة والغلمان يرونني ، فلم يستطيعوا أن يكلموني ! وخرجت من باب الدار ، ثم قال لي إمض في ودائع الله ، فإنك لن تصل إليه ولا يصل إليك أبداً ! فقال أبو الصلت : فلم ألتق المأمون إلى هذا الوقت ) .
هذا وقد روى أبو الصلت ( رحمه الله ) أحاديث مهمة لا يتسع لها المجال ، منها ما رواه الصدوق في أماليه / ١٢٠ : ( قال : سمعت الرضا ( ٧ ) يقول : والله ما منا إلا مقتول شهيد . فقيل له : فمن يقتلك يا بن رسول الله ؟ قال : شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ثم يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة ) !
ورواياته عن خلافة أمير المؤمنين ( ٧ ) وعن ولاية عهد الإمام الرضا ( ٧ ) ، تدل على مستوى وعيه السياسي العالي ( رحمه الله ) .
( ٥ ) داود بن القاسم أبو هاشم الجعفري
قال السيد الخوئي في معجمه ( ٨ / ١٢٢ ) : ( قال النجاشي : داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، أبو هاشم الجعفري ( رحمه الله ) : كان عظيم المنزلة عند الأئمة ( : ) ، شريف القدر ، ثقة ، روى أبوه عن أبي عبد الله ( ٧ ) . وقال الشيخ : داود بن القاسم الجعفري ، يكنى أبا هاشم ، من أهل بغداد ، جليل