الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٥
الإيمان قول وعمل . فلما خرجنا قال أحمد بن محمد بن حنبل : ما هذا الإسناد ؟ فقال له أبي : هذا سعوط المجانين ، إذا سعط به المجنون أفاق ) !
وقد روى هذا الحديث الطوسي في أماليه / ٣٦ ، وفيه : ( قال رسول الله ( ٦ ) : الإيمان قول مقول ، وعمل معمول ، وعرفان العقول . قال أبو الصلت : فحدثت بهذا الحديث في مجلس أحمد بن حنبل ، فقال لي أحمد : يا أبا الصلت ، لو قرئ بهذا الإسناد على المجانين لأفاقوا ) .
ورواه في الأمالي أيضاً / ٤٤٩ ، وفيه : ( فتذاكروا الإيمان ، فابتدأ إسحاق بن راهويه فتحدث فيه بعدة أحاديث ، وخاض الفقهاء وأصحاب الحديث في ذلك وأبو الصلت ساكت فقيل له : يا أبا الصلت ألا تحدثنا ، فقال . . . قال : فخرس أهل المجلس كلهم ، ونهض أبو الصلت ، فنهض معه إسحاق بن راهويه والفقهاء ، فأقبل إسحاق بن راهويه على أبي الصلت وقال له ونحن نسمع : يا أبا الصلت أيُّ إسناد هذا ؟ فقال : يا ابن راهويه هذا سعوط المجانين ، هذا عطر الرجال ذوي الألباب ) .
وتقدمت رواية أبي الصلت ( عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ٢ / ٢٧١ ) في وصية الإمام الرضا ( ٧ ) له في دفنه ، وكيف حفر له عند قبر هارون بحضور المأمون ، فظهرت الآية التي أخبره بها وهي ماء فيه سمك ، فقرأ ما علمه فجف الماء ! فقال المأمون ( يا أبا الصلت علمني الكلام الذي تكلمت به ، قلت : والله لقد نسيت الكلام من ساعتي ، وقد كنت صدقت ، فأمر بحبسي ! ودفن الرضا ( ٧ ) فحبست سنة فضاق عليَّ الحبس ، وسهرت الليلة ودعوت الله تبارك وتعالى بدعاء ذكرت فيه