الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٩
هذا الملك يدخل عمورية ؟ فقال لا ، إنما يدخلها ملك أكثر أصحابه أولاد زنا . قال : فأتينا المعتصم فأخبرناه فقال : أنا والله صاحبها ، أكثر جندي أولاد زنا ) !
وفي أخبار القضاة لوكيع ( ٣ / ٢٩٤ ) : ( فلما ولى المعتصم مصر قال المأمون ليحيى بن أكثم : أنظر لأخي رجلاً فطناً يسدده إذا سهى ويؤنسه إذا خلى ويجمعه إذا ظهر . قال : لا أعرفه إلا واحداً أنت به ضنين قال : ومن هو ؟ قال : ابن أبي دؤاد قال : تفجعني به ! قال : تؤثر أخاك . فأذن له على نفس تنزع إليه .
فأخبرني أبو العيناء قال : سمعت ابن أبي دواد يقول : خرجت مع المعتصم فما سرنا إلا منزلين حتى قال لي المعتصم : رأيت في ليلتي هذه كأني متعمم بالشمس ، وكأن القمر في حجري ! فقلت له : أمسك عليك ولا نسمعها منك فإنها مفسرة ! قال : فطُرِدْنا عن الخلافة والله يسوقها إلينا ) ؟ !
وفي تاريخ اليعقوبي ( ٢ / ٤٦٥ ) : ( وشى يحيى بن أكثم بالمعتصم إلى المأمون ، وقال له : إنه بلغني أنه يحاول الخلع ، فوجه إليه يأمره بالقدوم ، وأن يكون مقيماً حتى يوافيه ، فسار على مائتي بغل اشتراها وحذفها ، واستخلف على الفسطاط عبدويه بن جبلة ) .
ولم تنفع احتياطات المأمون ، فقد غلب أخوه المعتصم على ابنه الضعيف وأخذ الخلافة بعده ، وكان أول ما فعله المعتصم أن عزل يحيى بن أكثم ، ونصب بدله صديقه ابن أبي دؤاد ، ونقل الخلافة من أولاد المأمون إلى أولاده ، فتولاها ابنه الواثق ، ثم ابنه المتوكل !