الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣
( ٢ ) كان المأمون يعرف الإمام الجواد ( ٧ ) جيداً
كان المأمون يعرف أن الإمام الرضا ( ٧ ) إمامٌ رباني منصوص عليه من جده رسول الله ( ٦ ) . وأنه نص على إمامة ابنه محمد الجواد ( ٧ ) من بعده , وأنه يراسله بتعظيم ، وتظهر له كرامات رغم صغر سنه !
وقد زوج المأمون أخته للإمام الرضا ( ٧ ) ، وسمى ابنته لولده الإمام الجواد ( ٧ ) ورويَ أن المأمون راسل الإمام الجواد ( ٧ ) من طوس .
وقد يكون المأمون راسله معزياً بأبيه الرضا ( ٨ ) ، لأنه بالغ في إظهار الجزع وكرر مدائحه للإمام الرضا ( ٧ ) ، ليبعد عن نفسه جريمة قتله !
وكان ( المخبرون ) يوصلون إلى المأمون أخبار الإمام الجواد ( ٧ ) وتوافد علماء الشيعة وزعمائهم إلى المدينة ولقائهم به ، ومشاهدتهم علمه ومعجزاته ، وإجماعهم على إمامته ، وهو في السابعة من عمره .
وعندما رجع المأمون إلى بغداد سنة ٢٠٤ ، أي بعد أن قتل الإمام الرضا ( ٧ ) بسنتين ، كان عمر الإمام الجواد ( ٧ ) نحو تسع سنين .
وقد أحضره المأمون إلى بغداد وهو في سن التاسعة ، كما روى الريان بن شبيب ( رحمه الله ) وليس في سن السادسة عشرة ، كما ذكرت رواية أخرى .
وهذا يتناسب مع حاجة المأمون الفورية لأن يتحدى به العباسيين ، ويعلن أنه صهره ويعقد له على ابنته ، ليهددهم بنقل الخلافة منهم إلى آل علي ( ٧ ) .