الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤١
( ٣ ) الشاعر النابغة أبو تمام الطائي
قال السيد الخوئي في معجمه ( ٥ / ١٩٦ ) : ( حبيب بن أوس : قال النجاشي : حبيب بن أوس ، أبو تمام الطائي ، كان إمامياً وله شعر في أهل البيت ( : ) كثير ، وذكر أحمد بن الحسين ( رحمه الله ) أنه رأى نسخة عتيقة قال : لعلها كتبت في أيامه أو قريباً منه ، وفيها قصيدة يذكر فيها الأئمة ( : ) حتى انتهى إلى أبي جعفر الثاني ( ٧ ) لأنه توفي في أيامه . وقال الجاحظ في كتاب الحيوان : وحدثني أبو تمام الطائي ، وكان من رؤساء الرافضة . له كتاب الحماسة ، وكتاب المختار شعر القبائل ، أخبرنا أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري .
وعده ابن شهرآشوب في معالم العلماء : من الشعراء المتقنين . وذكره الشيخ الحر في أمل الآمل ونقل ترجمته عن النجاشي والعلامة ثم قال : وقال صاحب كتاب طبقات الأدباء : أبو تمام ، حبيب بن أوس الطائي الشاعر ، شامي الأصل ، كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع ، ثم جالس الأدباء فأخذ منهم وتعلم ، وكان فهماً فطناً ، وكان يحب الشعر فلم يزل يعانيه ، حتى قال الشعر وأجاده ، وساد شعره ، وشاع ذكره ، وبلغ المعتصم خبره ، فحمله إليه وهو بسر من رأى ، فعمل أبو تمام قصائد وأجازه المعتصم وقدمه على شعراء وقته . وقدم بغداد فجالس بها الأدباء وعاشر العلماء . وكان موصوفاً بالظرف وحسن الأخلاق وكرم النفس . . . وقد قال جماعة من العلماء إنه أشعر الشعراء . ومن تلامذته البحتري ، وتبعهما المتنبي وسلك طريقتهما ، وقد أكثر في شعره من الحكم والآداب ، وديوانه في غاية الحسن ، وبعضهم فضل البحتري عليه . وقال