الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٥
مائة ألف درهم ، وغلَّظ القصة ، فأنكرها المأمون فدعاني ودنوت إليه ، وأخبرته أنه المال الذي خرج في ثمن عريب وصلة إسحاق ، وقلت : أيما أصوب يا أمير المؤمنين : ما فعلت أو أثبت في الديوان أنها خرجت في صلة مغن وثمن مغنية ؟ فضحك المأمون وقال : الذي فعلت أصوب ، ثم قال للفضل بن مروان : يا نبطىّ لا تعترض على كاتبي هذا في شئ ) !
وفي الأغاني ( ٢١ / ٥٧ ) : ( عتب المأمون على عريب فهجرها أياماً ، ثم اعتلَّت فعادها فقال لها : كيف وجدت طعم الهجر ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين ، لولا مرارة الهجر ما عرفت حلاوة الوصل ، ومن ذم بدء الغضب أحمد عاقبة الرضا ، قال : فخرج المأمون إلى جلسائه ، فحدثهم بالقصة ثم قال : أترى هذا لو كان من كلام النَّظَّام ألم يكن كبيراً ) . والنظَّام من أئمة المعتزلة والفلسفة مات ٢٣١ .
وفي الأغاني ( ٢١ / ٤٨ ) : ( قال ابن المعتز : ولقد حدثني علي بن يحيى المنجم أن المأمون قبل في بعض الأيام رجلها ! قال : فلما مات المأمون بيعت في ميراثه ، ولم يبع له عبد ولا أمة غيرها ، فاشتراها المعتصم بمائة ألف درهم . . .
وفي الأغاني ( ٢١ / ٥٧ ) : ( قال لي الفضل بن العباس بن المأمون : زارتني عريب يوماً ومعها عدة من جواريها ، فوافتنا ونحن على شرابنا فتحادثنا ساعة . وسألتها أن تقيم عندي ، فأبت وقالت : دعاني جماعة من إخواني من أهل الأدب والظَّرَف ، وهم مجتمعون في جزيرة المؤيد ، فيهم إبراهيم بن المدبر وسعيد بن حميد ، ويحيى بن عيسى بن منارة ، وقد عزمت على المسير إليهم .