الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٠
وفي الأغاني ( ٥ / ٢٢٤ ) : ( قال لي صالح بن الرشيد : كنا أمس عند أمير المؤمنين المأمون وعنده جماعة من المغنّين ، فيهم إسحاق وعَلُّويَه ومخارق وعمرو بن بانة ، فغنى مخارق . . . فقال له المأمون : لمن هذا اللحن ؟ قال : لهذا الهزبر الجالس يعني إسحاق ، فقال المأمون لمخارق : قم فاقعد بين يديَّ وأعد الصوت ، فقام فجلس بين يديه وأعاده فأجاده ، وشرب المأمون عليه رطلاً . ثم التفت إلى إسحاق فقال له : غن هذا الصوت ، فغناه فلم يستحسنه كما استحسنه من مخارق ) .
وفي الأغاني ( ٧ / ٢١٧ ) : ( سمع علي بن هشام قدام المأمون من قلم جارية زبيدة صوتاً عجيباً ، فرشى لمن أخرجه من دار زبيدة بمائة ألف دينار ، حتى صار إلى داره وطرح الصوت على جواريه . ولو علمت بذلك زبيدة لاشتد عليها ، ولو سألها أن توجه به ما فعلت ) . وعلي بن هشام المروزي نديم المأمون وقائد في جيشه .
( ١٦ ) عرس المأمون الكسروي على بوران !
أقام المأمون مراسم كسروية لعرسه على بوران بنت الحسن بن سهل ، قبل وفاته بثمان سنوات وأنفق فيه ملايين ، وفي المسلمين من يعيش الجوع والعري ويحتاج إلى الدرهم ! وتقدم أن زبيدة وحدها أنفقت في عرسه بضعة وثلاثين مليون درهم !
وفي مآثر الإنافة في معالم الخلافة ( ٣ / ٣٦٥ ) : ( ولما عملت دعوة المأمون حين تزوج بوران بنت الحسن بن سهل ، أقام أبوها للمأمون ولجميع قواده وأصحابه بفم الصلح ، إنزالهم أربعين يوماً ، واحتفل بما لم ير مثله نفاسة وكثرة .