الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٧
الرومي بتمييز من له القدر منهم ، فعزلوا ناحية ثم أمر بالباقين فأصعدوا إلى الجبال وأنزلوا إلى الأودية فضربت أعناقهم جميعاً ، وهم مقدار ستة آلاف رجل قتلوا في موضعين بوادي الجور وموضع آخر ، ورحل المعتصم من ذلك الموضع يريد الثغر حتى دخل طرسوس ) .
ومعناه أن من يدعي أنه خليفة النبي ( ٦ ) عزل شخصيات الأسرى وقد يكونون مئتين أو ثلاث مئة من ألوف الأسرى ، ثم وكل كل قائد ببيع أسراه لمن أراد الشراء من الجيش ، وكان مندوب قاضي القضاة حاضراً ليحصي مبلغ البيع فيأخذها للخليفة ، وقد يعطي منها قسماً إلى القائد ، فاشترى الجيش قسماً من الأسرى وبقي قسم لا يوجد له مشترٍ هناك . فأمر أن يضربوهم بالنار ، أي يحرقوهم ! أو يضربوا أعناقهم !
ولا تعترض ، لأن الخليفة وقاضي القضاة أتقى الأتقياء ، ينفذون حكم الإسلام ، وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا !
( ٣ ) المعتصم ينهي الثورات المضادة للعباسيين
١ . قال في تاريخ بغداد : ٤ / ١١٢ : ( كان في المعتصم مناقب : منها ، أنه كان ثامن الخلفاء من بنى العباس ، وثامن أمراء المؤمنين من ولد عبد المطلب ، وملك ثماني سنين وثمانية أشهر ، وفتح ثمانية فتوح : بلاد بابك على يد الأفشين . وفتح عمورية بنفسه . والزط بعجيف . وبحر البصرة . وقلعة الأحراف . وأعراب ديار ربيعة . والشاري . وفتح مصر . وقتل ثمانية أعداء . بابك . ومازيار . وباطس ، ورئيس الزنادقة ، والأفشين ، وعجيفا ، وقارن ، وقائد الرافضة ) .