الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٣
( ٥ ) رسالة إلى وكيله في الأهواز
في رجال الكشي ( ٢ / ٨٢٧ ) في ترجمة علي بن مهزيار : ( وفي كتاب لأبي جعفر ( ٧ ) إليه ببغداد : قد وصل إلي كتابك ، وقد فهمت ما ذكرت فيه وملأتني سروراً فسرَّك الله ، وأنا أرجو من الكافي الدافع أن يكفي كيد كل كائد ، إن شاء الله تعالى .
وفي كتاب آخر : وقد فهمت ما ذكرت من أمر القميين خلصهم الله وفرج عنهم . وسررتني بما ذكرت من ذلك ولم تزل تفعل ، سرك الله بالجنة ورضي عنك برضائي عنك ، وأنا أرجو من الله حسن العون والرأفة ، وأقول حسبنا الله ونعم الوكيل ) .
وروى الطوسي في الغيبة / ٣٩٤ ، رسالة أخرى له ، جاء فيها : ( بسم الله الرحمن الرحيم . يا علي أحسن الله جزاك ، وأسكنك جنته ، ومنعك من الخزي في الدنيا والآخرة ، وحشرك الله معنا . يا علي قد بلوتك وخبرتك في النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير والقيام بما يجب عليك ، فلو قلت إني لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقاً ، فجزاك الله جنات الفردوس نزلاً ، فما خفي علي مقامك ولا خدمتك في الحر والبرد ، في الليل والنهار ، فأسأل الله إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها ، إنه سميع الدعاء ) .
وقد أعجبت هذه الرسالة أخانا الدكتور محمد حسين الصغير ، فعلق عليها في كتابه الإمام محمد الجواد معجزة السماء في الأرض / ٣٤ بقوله : ( فانظر إلى هذا الثناء العاطر وهذا الالتزام الفريد ، وهذا التكريم المتزايد ، مما يدل على علو منزلة الرجل ، والإمام في هذا الملحظ يعطي كل ذي حق حقه ، رعاية كبرى منه لأوليائه ) .