الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٦
فطمس الله به آثارهم ، وقمع به أنصارهم ، حتى استقام أكثر الناس على السنة الأولى والمنهاج الأول ) .
وقال ابن تيمية في مجموعة الفتاوى ( ١٧ / ٢٩٩ ) : ( وابن أبي دؤاد لم يكن معتزلياً ، بل كان جهمياً ينفي الصفات ، والمعتزلة تنفي الصفات . فنفاة الصفات الجهمية أعم من المعتزلة ) ! وقال الذهبي في الضعفاء ( ١ / ٦٦ ) : ( أحمد بن أبي دؤاد القاضي ، جهمي بغيض ، معروف ) !
والجهمي هو المنسوب إلى جهم بن صفوان ، وقد نسبوه إلى بلخ في أفغانستان ( الأنساب : ٢ / ١٣٣ ) ونسبوه إلى ترمذ : ( والجهمي وهو القائل بمذهب جهم بن صفوان الترمذي ) . ( المواقف : ١ / ٧٨ وإعانة الطالبين : ٢ / ٥٦ ) .
وكان جبرياً ، يقول إن الله تعالى أجبر العباد على المعاصي ، ومع ذلك يعاقبهم عليها ! ( كان يزعم أن الله يعذب من اضطره إلى المعصية ولم يجعل له قدرة عليها ولا على تركها ) . ( أوائل المقالات للمفيد / ٦١ ) .
وظهر الجهم بن صفوان في وجه المجسمين ، مستنكراً عليهم وصفهم الله تعالى بأوصاف المخلوقين ، فأفرط في نفي صفة الجسم عنه حتى قال إن الله لا يوصف بأنه شئ ! فقتل هو وأستاذه جعد بن درهم ، في أواخر الدولة الأموية .
بينما قال المسلمون إن الله تعالى شئ لا كالأشياء .
وسئل الإمام الجواد ( ٧ ) : ( يجوز أن يقال لله إنه شئ ؟ قال : نعم ، يخرجه من الحدين : حد التعطيل ، وحد التشبيه ) . ( الكافي : ١ / ٨٢ ) .