الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٤
وهذا يوجب الشك في شذوذ المأمون نفسه ! فالجو الذي نشأ فيه ليس بعيداً عن ذلك لأن أباه أعطاه وهو طفل إلى جعفر البرمكي ، فرباه وكان يخاطبه بأبي !
٥ . ولم تنكسر عين يحيى بافتضاحه فكان يعامل المسلمين بعقدة مركب النقص ! ففي تاريخ بغداد ( ١٤ / ١٩٨ ) وغيره من المصادر : ( كان يحيى بن أكثم يحسد حسداً شديداً وكان مفتِّناً ، فكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث ، فإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو ، فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام ليقطعه ويخجله ! فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ فناظره فرآه متقناً ، فقال له : نظرت في الحديث ؟ قال : نعم . قال : فما تحفظ من الأصول ؟ قال : أحفظ : شريك ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث أن علياً رضي الله عنه رجم لوطياً . فأمسك فلم يكلمه بشئ ) !
وفي تاريخ بغداد ( ٦ / ٢٤٣ ) وغيره من المصادر : ( لما عزل إسماعيل بن حماد عن البصرة شيعوه . فقالوا : عففت عن أموالنا وعن دمائنا ، فقال إسماعيل بن حماد : وعن أبنائكم ! يعرض بيحيى بن أكثم في اللواط ) .
وإسماعيل بن حماد هو حفيد أبي حنيفة ، وقد عاتب ابن أكثم لما عزله بأنه لم يشكر فضل جده عليه ! ففي ربيع الأبرار ( ٢ / ٧٦ ) : ( سمع إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، يحيى بن أكثم يغض من جده ، فقال : ما هذا جزاؤه منك ! قال : حين فعل ماذا ؟ قال : حين أباح النبيذ ، ودرأ الحد عن اللوطي ) !
وفي تاريخ بغداد ( ١٤ / ١٩٩ ) : ( أنشد أبو صخرة الرياشي في يحيى بن أكثم :