الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٤
وذكرنا في سيرة الإمام الكاظم ( ٣ ) أن الشافعي صاحب المذهب ، كان يزور قبر الإمام الكاظم ( ٧ ) ويقول : ( قبر موسى الكاظم ترياقٌ مجرب لإجابة الدعاء ) ( كرامات الأولياء للسجاعي / ٦ ، والرسالة القشيرية لابن هوازن / ١٠ ، والفجر الصادق للزهاوي / ٨٩ ، وسيوف الله للقادري الحبيبي / ٨٣ ، والبصائر / ٤٢ لحمد الله الداجوي الحنفي ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه : ١ / ١٣٣ ، عن إمام الحنابلة في عصره الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول : ( ما همني أمرٌ فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به ، إلا سهل الله تعالى لي ما أحب ) !
وقال ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : ٢ / ٩٣٢ : ( وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى الله ، وذلك لنجح قضاء حوائج المسلمين ، ونيل مطالبهم وبلوغ مآربهم وحصول مقاصدهم ) .
أقول : والإمام الكاظم ( ٧ ) حامي بغداد لأن الله تعالى يدفع عنها ببركة قبره الشريف أنواع الشرور التي قد يستحقها أهلها . قال الإمام الرضا ( ٧ ) كزريا بن آدم الأشعري ( رحمه الله ) : ( فإن الله يدفع البلاء بك عن أهل قم ، كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر ( ٧ ) )
( رواه المفيد ( رحمه الله ) في الإختصاص / ٨٧ ، ، والنجاشي : ٢ / ٨٥٧ ، والكشي / ٤٩٦ ) .
والإمام الجواد حامي بغداد أيضاً ، فهما سبب نجاتها من كثير من الأخطار .
ففي تهذيب الأحكام ( ٦ / ٨٢ ) عن زكريا بن آدم الأشعري ، عن الإمام الرضا ( ٧ ) قال : ( إن الله نجَّى بغداد بمكان قبور الحسينيين فيها ) .
ومعنى ذلك أن بقاء بغداد وسلامتها رغم ما أصابها من موجات وأحداث ، مديون لمشهد الإمامين الكاظمين صوات الله عليهما .
* *