الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٤
كان شديد التشيع ولم ير منه الكذب . قال أبو بكر : حدثني أبو القاسم طاهر بن علي بن أحمد ، ذكر أن مولده بالمدينة . . . سمعت أحمد بن سعيد الرازي يقول : إن أبا الصلت الهروي ثقة مأمون على الحديث ، إلا أنه يحب آل رسول الله ( ٦ ) وكان دينه ومذهبه حب آل محمد صلوات الله عليهم وعلى أبي الصلت . . .
ثم قال السيد الخوئي : ( لا إشكال في وثاقته ولعلها من المتسالم عليه بين المؤالف والمخالف ، ولم يضعفه إلا الشاذ من العامة كالجعفي والعقيلي . قال ابن حجر في تقريبه : عبد السلام بن صالح بن سليمان أبو الصلت الهروي مولى قريش نزل نيسابور صدوق له مناكير وكان يتشيع وأفرط العقيلي ، فقال : كذاب ) .
ثم أجاب السيد الخوئي على قول الشيخ الطوسي إنه عامي بقوله : ( والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ، فإن أبا الصلت مضافاً إلى تشيعه كان مجاهراً بعقيدته أيضاً ، ومن هنا تسالم علماء العامة على أنه شيعي ، صرح بذلك ابن حجر وغيره .
ويؤكد ذلك ما تقدم من الكشي وما رواه الصدوق عن أبيه قال : حدثنا محمد بن معقل القرميسيني ، عن محمد بن عبد الله بن طاهر ، قال : كنت واقفا على رأس أبي وعنده أبو الصلت الهروي ، وإسحاق بن راهويه ، وأحمد بن محمد بن حنبل ، فقال أبي : ليحدثني كل رجل منكم بحديث ، فقال أبو الصلت الهروي : حدثني علي بن موسى الرضا ، وكان والله رضاً كما سمي ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( : ) قال : قال رسول الله ( ٦ ) :