الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٠
وقد ترجم لابن السكيت علماؤنا ، فقال النجاشي في رجاله / ٤٤٩ : ( يعقوب بن إسحاق السكيت ، أبو يوسف كان متقدماً عند أبي جعفر الثاني وأبي الحسن ( ٨ ) ، وله عن أبي جعفر رواية ومسائل ، وقتله المتوكل لأجل التشيع ، وأمره مشهور ، وكان وجهاً في علم العربية واللغة ، ثقة صدوقاً ، لا يطعن عليه ) .
وقال السيد الأمين في أعيان الشيعة ( ١٠ / ٣٠٥ ) : ( هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقي الأهوازي ، المعروف بابن السكيت النحوي اللغوي الأديب . الذي قتله المتوكل العباسي . . كان علماً من أعلام الشيعة وعظمائهم وثقاتهم ، ومن خواص الإمامين محمد التقي وعلي النقي ( ٨ ) وكان حامل لواء الشعر والأدب والنحو واللغة في عصره . قال ابن خلكان إنه ذكر بعض الثقات أنه ما عبر على جسر بغداد كتاب من اللغة مثل إصلاح المنطق لابن السكيت . وقد اهتم بهذا الكتاب كثير من المحققين ، واختصره الوزير المغربي ، وهذبه الخطيب التبريزي . وروى عن المبرد أنه قال : ما رأيت للبغداديين كتاباً أحسن من كتاب ابن السكيت في المنطق ) .
أقول : تقدم ذكر ابن السكيت في ترجمة يحيى بن أكثم ، ففي مناقب آل أبي طالب : ( ٣ / ٥٠٧ ) : ( قال المتوكل لابن السكيت : إسأل ابن الرضا مسأله عوصاء بحضرتي ، فسأله فقال : لمَ بعث الله موسى بالعصا ؟ وبعث عيسى بإبراء الأكمه والأبرص ، وإحياء الموتى ؟ وبعث محمداً بالقرآن والسيف . . . )
فتصدى ابن أكثم وقال : ما لابن السكيت ومناظرته ، وإنما هو صاحب نحو وشعر ولغة ! ورفع قرطاساً فيه مسائل . فأملى علي بن محمد ( ٧ ) على ابن السكيت جوابها وأمره أن يكتب . . ) . وهو يدل على علم ابن السكيت وأدبه ، وخبث ابن أكثم !