الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠
وكان غرضه أيضاً أن يتألف العلويين ويُسَكِّت ثوراتهم ، التي كانت تظهر في هذا البلد وذاك .
وكان الإمام الرضا ( ٧ ) يعرف هدف المأمون فرفض ولاية عهده ، حتى هدده وأجبره على ذلك ، فشرط عليه ، أن لا ينصب أحداً ولا يعزل ، ولا يتدخل في شئ من أمر الدولة ، فقبل المأمون .
وذات مرة قال له المأمون : ( يا أبا الحسن أنظر بعض من تثق به نوليه هذه البلدان التي قد فسدت علينا ، فقلت له : تفي لي وأوفي لك ، فإني إنما دخلت فيما دخلت على أن لا آمر فيه ولا أنهى ، ولا أعزل ، ولا أولي ، ولا أشير ، حتى يقدمني الله قبلك . فوالله إن الخلافة لشئ ما حدثت به نفسي ، ولقد كنت بالمدينة أتردد في طرقها على دابتي ، وإن أهلها وغيرهم يسألوني الحوائج فأقضيها لهم ، فيصيرون كالأعمام لي ، وإن كتبي لنافذة في الأمصار ، وما زدتني من نعمة ، هي علي من ربي . فقال له : أفي لك ) . ( عيون أخبار الرضا ( ٧ ) : ٢ / ١٧٧ ) .
وبقي الإمام ( ٧ ) في ولاية عهد المأمون نحو سنتين ، وفي هذه المدة القصيرة ظهرت منه علوم ومعجزات . راجع : كتاب عيون أخبار الرضا ( ٧ ) للصدوق .
ولم يستسلم العباسيون للمأمون رغم أنهم بايعوه مجبرين ، فخلعوه وبايعوا عمه إبراهيم بن المهدي ، وكان أسود مغنياً ، وواصلوا حربهم لجيش المأمون .