الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩
وقد تصور بعض الرواة الثقات أنه لا مانع أن يلعب الإمام الطفل كما يلعب الصبيان ولذلك أخذ هدية للإمام الجواد ( ٧ ) فيها لعب فضية وغير فضية ! فكرهها الإمام ( ٧ ) وأجابه بما أجاب به يحيى الصبيان الذين دعوه إلى اللعب . وكان ذلك عند وفاة الإمام الرضا ، وعمر الإمام الجواد ( ٨ ) يومها سبع سنوات .
روى الطبري في دلائل الإمامة / ٤٠٢ : ( كان ممن خرج مع الجماعة علي بن حسان الواسطي المعروف بالعمش ، قال : حملت معي إليه ( ٧ ) من الآلة التي للصبيان بعضها من فضة ، وقلت : أُتحف مولاي أبا جعفر بها . فلما تفرق الناس عنه عن جواب لجميعهم ، قام فمضى إلى صريا واتبعته ، فلقيت موفقاً فقلت : استأذن لي على أبي جعفر ، فدخلت فسلمت فرد عليَّ السلام وفي وجهه الكراهة ، ولم يأمرني بالجلوس ، فدنوت منه وفرَّغت ما كان في كمي بين يديه ، فنظر إليَّ نظر مغضب ثم رمى يميناً وشمالاً ، ثم قال : ما لهذا خلقني الله ، ما أنا واللعب ! فاستعفيته فعفا عني ، فأخذتها فخرجت ) .
أما الإمام الهادي ( ٧ ) فكان عمره عندما توفي أبوه الإمام الجواد ( ٧ ) سبع سنين أيضاً ، وظهرت منه المعجزات كما ظهرت من أبيه ( ٨ ) ، وسيأتي ذكر بعضها في هذا الكتاب .
أما طفولة الإمام المهدي فظهرت فيها العجائب في حياة أبيه وبعده ( ٨ ) . ونحيل القارئ في ذلك إلى معجم أحاديثه ( ٧ ) ، حتى لا نخرج عن غرض الكتاب .