الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٨
قلت أعوذ بالله ! فقال : أفتُراه في قياس قولك يا إسحاق إن علياً أسلم صبياً لا يجوز عليه الحُكم ، وقد كُلِّف رسولُ الله ( ٦ ) دُعاء الصِّبيان إلى ما لا يُطيقونه ، فهو يدعوهم الساعة ويرتدون بعد ساعة ، فلا يجب عليهم في ارتدادهم شئ ، ولا يجوز عليهم حُكم الرسول ( ٦ ) أتَرى هذا جائزاً عندك أن تنسْبه إلى الله عز وجلَّ ؟ قلت أعوذ بالله .
قال : يا إسحاق ، فأراك إنما قصدت لفضيلة فضل بها رسولُ الله ( ٦ ) علياً على هذا الخلق إبانَةً بها منهم ليُعرف مكانه وفضله ولو كان الله تبارك وتعالى أمره بدُعاء الصبيان لدَعاهم كما دعا علياً ؟ قلت : بلى .
قال : فهل بلغك أنّ الرَّسول ( ٦ ) دعا أحداً من الصبيان من أهله وقرابته ، لئلاّ تقول إن علياً ابنُ عمه ؟ قلت : لا أعلم ، ولا أدري فَعل أو لم يفعل .
قال يا إسحاق ، رأيت ما لم تَدْره ولم تَعلمه هل تُسأل عنه ؟ قلتُ : لا . قال : فدَع ما قد وضعه الله عنا وعنك .
ثم قال : أي الأعمال كانت أفضلَ بعد السَّبق إلى الإِسلام ؟ قلت : الجهاد في سبيل اللهّ . قالت صدقت ، فهل تجد لأحدٍ من أصحاب رسول الله ( ٦ ) ما تجد لعليّ في الجهاد ؟ قلت : في أي وقت ؟ قال ؟ في أي الأوقات شئتَ ؟
قلت : بدر . قال : لا أريد غيرها ، فهل تجد لأحد إلا دون ما تجد لعلي يوم بدر ، أخبرني كم قَتْلى بدر ؟ قلت : نَيِّف وستون رجلاً من المشركين .