الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٢
قال يحيى : وقد روي أيضاً أنهما سيدا كهول أهل الجنة ، فما تقول فيه ؟
فقال ( ٧ ) : وهذا الخبر محال أيضاً ، لأن أهل الجنة كلهم يكونون شباباً ، ولا يكون فيهم كهل ، وهذا الخبر وضعه بنو أمية لمضادة الخبر الذي قال رسول الله ( ٦ ) في الحسن والحسين ( ٨ ) إنهما سيدا شباب أهل الجنة .
فقال يحيى بن أكثم : وروي أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة .
فقال ( ٧ ) : وهذا أيضاً محال ، لأن في الجنة ملائكة الله المقربين ، وآدم ، ومحمد ، وجميع الأنبياء والمرسلين ( : ) ، لا تضئ الجنة بأنوارهم حتى تضئ بنور عمر !
فقال يحيى : وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر .
فقال ( ٧ ) : لست بمنكر فضل عمر ( لست في مقام ذلك ) ولكن أبا بكر أفضل من عمر ، وقال على رأس المنبر إن لي شيطاناً يعتريني ، فإذا ملتُ فسددوني .
فقال يحيى : وقد روي أن النبي ( ٦ ) قال : لو لم أبعث لبعث عمر .
فقال ( ٧ ) : كتاب الله أصدق من هذا الحديث ، يقول الله في كتابه : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ .
فقد أخذ الله ميثاق النبيين فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه . وكل الأنبياء ( : ) لم يشركوا بالله طرفة عين ، فكيف يبعث بالنبوة من أشرك ، وكان أكثر أيامه مع الشرك بالله . وقال رسول الله ( ٦ ) : نبئت وآدم بين الروح والجسد .