الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٨
لأحسب هذا الهاشمي كما يقال إنه يعلم الغيب ، فنظرت إليه وحمدت الله على معرفة سيدي لجهل الرجل به ) .
وتدل الروايتان على الجو المحيط بالإمام ( ٧ ) وأن زائره الحسني غير الشيعي كان يتخوف عليه من أن يسموه بماء الشرب في قصر ابن يوسف !
كما تدل على أن إكرام الله للإمام ( ٧ ) بالاطلاع على بعض غيبه ، كان مشهوراً عند الناس . فكان خصومه يقولون إن إمام الرافضة يعلم الغيب .
وذكرت المصادر أن الإمام ( ٧ ) بقي في قصر ابن يوسف شهوراً ، إلى موسم الحج .
ففي الثاقب لابن حمزة / ٥١٨ : ( حدثني بعض المدينيين أنهم كانوا يدخلون على أبي جعفر ( ٧ ) وهو نازل في قصر أحمد بن يوسف ، يقولون له : يا أبا جعفر ، جعلنا فداك ، قد تهيأنا وتجهزنا ولا نراك تهم بذلك ! قال لهم : لستم بخارجين حتى تغترفوا الماء بأيديكم من هذه الأبواب التي ترونها ! فتعجبوا من ذلك أن يأتي الماء من تلك المكثرة ، فما خرجوا حتى اغترفوا بأيديهم منها ) .
ورووا أن الإمام ( ٧ ) عندما عاد إلى المدينة بزوجته بنت المأمون ، وكان الناس في وداعه رأوا منه معجزة ، فعندما حان وقت الصلاة دخل إلى مسجد المسيب وتوضأ عند سدرة يابسة ، فاخضرت وأثمرت وأكل الناس من ثمرها ، كما يأتي !
كما ذكرت الرواية أن الإمام ( ٧ ) جاء إلى بغداد لاستقبال المأمون من عودته من الشام ، فقد تكون عودته من سفرته تلك .