الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩
الفصل الثالث : الإمام الجواد في عصرالمأمون
( ١ ) الإمام الرضا ( ٧ ) والمأمون
كان هارون ( الرشيد ) أوصى بالخلافة إلى ابنه الأمين بن زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور ، ثم إلى المأمون ، وأمه فارسية من هراة . ومات هارون في خراسان ، حيث كان في جولة في إيران ومعه المأمون ، ودفن في طوس .
وبايع العباسيون في بغداد ولي عهده الأمين فصار الخليفة ، وكان المفروض أن يجعل أخاه المأمون ولي عهده حسب وصية أبيه ، لكنه عزله وجعل مكانه ابنه موسى ، فثارت ثائرة المأمون ، وشجعه قادة الفرس فأعلن نفسه خليفة وعزل الأمين ، وقادوا له جيشاً ، وكانت بينه وبين أخيه الأمين حروب ، حتى انتصر ودخل جيشه بغداد ، وقتل أخاه الأمين وحملوا اليه رأسه , فبايعه العباسيون .
وبقي المأمون في خراسان ، وأخذ يرتب وضع الأمبراطورية إدارياً وسياسياً . وانتقم من العباسيين ، فجعل ولاية عهده للإمام علي بن موسى الرضا ( ٧ ) مظهراً بذلك أنه نقل الخلافة منهم إلى العلويين !