الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١
أقول : هذه رواية أبي الصلت الهروي ( رحمه الله ) في شهادة الإمام الرضا وحضور الإمام الجواد ( ٨ ) لتجهيزه .
وهناك رواية أخرى تصف حضور الجواد ( ٧ ) ، وهي عن عبد الرحمن بن يحيى قال : ( كنت يوماً بين يدي مولاي الرضا ( ٧ ) في علته التي مضى فيها . . . ولم أزل بين يدي سيدي إلى أن انفجر عمود الصبح ، فإذا أنا بالمأمون قد أقبل في خلق كثير ، فمنعتني هيبته أن أبدأ بالكلام . فقال : يا عبد الرحمن بن يحيى ما أكذبكم ! ألستم تزعمون أنه ما من إمام يمضي إلا وولده القائم مكانه يلي أمره ! هذا علي بن موسى بخراسان ، ومحمد ابنه بالمدينة .
قال فقلت : يا أمير المؤمنين ! أما إذا ابتدأتني فاسمع ، إنه لما كان أمس قال لي سيدي كذا وكذا ، فوالله ما حضرت صلاة المغرب حتى قضى فدنوت منه . فإذا قائل من خلفي يقول : مه يا عبد الرحمن . . وحدثته الحديث . فقال : صفه لي فوصفته له بحليته ولباسه ، وأريته الحائط الذي خرج منه ، فرمى بنفسه إلى الأرض ، وأقبل يخور كما يخور الثور ، وهو يقول : ويلك يا مأمون ! ما حالك وعلى ما أقدمت ! لعن الله فلاناً وفلاناً ، فإنهما أشارا عليَّ بما فعلت ) .
وروى ابن حمزة ( رحمه الله ) في الثاقب / ٥١٧ ، عن محمد بن أبي القاسم ، وعامة أهل المدينة : ( إن الرضا ( ٧ ) كتب في أحمال له تحمل إليه من المتاع وغير ذلك ، فلما توجهت وكان يوماً من الأيام أرسل أبو جعفر ( ٧ ) رسلاً يردونها ، فلم يُدْرَ لم ذلك ، ثم حُسٍبَ ذلك اليوم في ذلك الشهر ، فوُجد يوم مات فيه الرضا ( ٧ ) ) .