الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١
يا علقمة ، إن الألسنة التي تتناول ذات الله تعالى ذكره بما لا يليق بذاته ، كيف تحبس عن تناولكم بما تكرهونه ! ف اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ . فإن بني إسرائيل قالوا لموسى ( ٧ ) : أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَاتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا . فقال الله عز وجل : قل لهم يا موسى : عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ) .
( ١٦ ) كيف تنتقل الإمامة عند موت الإمام ؟
روى في بصائر الدرجات / ٤٩٨ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : ( يعرف الإمام الذي بعده علم من كان قبله ، في آخر دقيقة تبقى من روحه . .
عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( ٧ ) . . أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده ؟ فقال : أما أهل البلدة فلا ، يعني المدينة ، وأما غيرهم من البلدان فقدر مسيرهم ، إن الله يقول : فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ . قال قلت : أرأيت من مات في ذلك ؟ فقال : هو بمنزلة : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) .
وفي بصائر الدرجات / ٤٧٥ ، عن الصادق ( ٧ ) قال : ( في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح البدن وروح القدس وروح القوة وروح الشهوة وروح الإيمان . وفى المؤمنين أربعة أرواح : روح البدن وروح الشهوة وروح الإيمان وروح القوة . وفى الكفار ثلاثة أرواح : روح البدن وروح القوة وروح الشهوة . ثم قال : روح الإيمان يلازم الجسد ما لم يعمل بكبيرة ، فإذا عمل كبيرة فارقه الروح . وروح القدس من سكن فيه فإنه لا يعمل بكبيرة أبداً ) .