الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٣
قصيدة باب المراد في مدح الإمام الجواد ( ٧ )
هو الجوادُ بالوجود الساري * وجودُه مظهرُ جودِ الباري
وبابُ أبوابِ المراد بابُهُ * والحرزُ من كلِّ البَلا حِجابهُ
كهفُ الورى وغوثُ كل ملتجِي * في الضيق والشدةِ بابُ الفرجِ
عينُ الرضا لا بد منها فيهِ * فهو إذاً سرُّ الرضا أبيهِ
بل هوَ كالكاظمِ في مراتبهْ * فإن كظمَ الغيظِ جودُ صاحبهْ
يُمثِّلُ الصادقَ فيما وعدا * إذْ صادقُ الوعد جوادٌ أبدا
يمثِّلُ الباقرَ في المكارم * فإن نشرَ العلم جودُ العالمِ
يُمَثِّلُ السجادُ في فضائلِهْ * فإنَّ بذلَ الجهدِ جودُ باذلِهْ
قضى شهيداً فهو في شبابهِ * دُسِّ إليه السمَّ في شرابهِ
قضى بعيد الدار عن بلادهِ * وعن عيالهِ وعن أولادهِ
تبكي على غربته الأملاكُ * تنوح في صريرها الأفلاكُ
تبكيه حزناً أعين النجومِ * تلعنُ قاتليهِ بالرجومِ
تعساً وبؤساً لابنة المأمونِ * من غدرها لحقدها المكنونِ
فإنها سرُّ أبيها الغادرْ * مشتقةٌ من أسوإِ المصادرْ
قد نال منها من عظائم المحنْ * ما ليس يُنسى ذكره مدى الزمنْ
حتى إذا تمَّ لها الشقاءُ * أتت بما اسْوَدَّ به الفضاءُ
سمتهُ غيلةً بأمر المعتصمْ * والحقدُ داءٌ هو يُعمي ويُصِمْ
ويلٌ لها مما جنت يداها * وفي شقاها اتبعت أباها
بل هي أشقى منه إذ ما عرفت * حقَّ وليِّهَا ولا به وَفَتْ