الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٨
وكان المعتصم معجباً بالإمام الجواد ( ٧ ) كأخيه المأمون ، وكان في خلافته يستشيره في القضايا الفقهية ويأخذ برأيه ، ويصدر الأمر إلى قضاة المسلمين بالعمل به . حتى عبأه قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد ضد الإمام ( ٧ ) وحذره بأنك إن عممت على الدولة الأخذ بفتواه وشطر من الأمة يقولون بإمامته ، فستزداد شعبيته ، وقد يثور عليك في أي لحظة !
فقرر المعتصم أن يقتل الإمام ( ٧ ) فأحضره من المدينة ، ودبر شهادات زور ضده بأنه يهيئ للثورة عليه ، فظهرت للإمام ( ٧ ) معجزة ، وفشلت محاولة المعتصم .
ثم حاول المعتصم سم الإمام ( ٧ ) مرات ، حتى قتله ، صلوات الله عليه .
وفي الفصل الخامس : فصلنا أحداث شهادة الإمام ( ٧ ) ، وسبب حسد ابن أبي دؤاد له ، ودفعه المعتصم إلى قتله ، ومحاولات المعتصم المتكررة لسمه .
وذكرنا أن بنت المأمون كانت كالمجبرة على الزواج من الإمام ( ٧ ) وكانت تدعو على أبيها لأنه زوجها ( ساحراً ) يعرف عنها كل شئ حسب تعبيرها !
فاستجابت لتحريك أخيها جعفر ، ووعود عمها المعتصم ، وقامت بسم زوجها ( ٧ ) ! لكنها سرعان ما ندمت وكانت تبكي وتصيح توبيخاً لنفسها !
وبحثنا الأماكن التي سكن فيها الإمام ( ٧ ) في بغداد ، وأنه لم يعش في قصور الخلافة في زمن المعتصم ، بل كان له بيت قرب قنطرة البردان ، في أول رحبة أسوار بن ميمون ، وأنه تمرض مدة قبل موته وتوفي في منزله ، وصلى عليه قرب