الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٥
خلاصة الكتاب
بحثنا في الفصل الأول : ظاهرة صِغَر السن في ثلاثة من الأنبياء هم سليمان وعيسى ويحيى ( : ) ، وثلاثة من الأئمة هم الجواد والهادي والمهدي ( : ) . وبَيَّنا أن صغر السن في قدرة الله تعالى لا يمنع من إعطاء النبوة والإمامة .
ثم أوردنا النصوص في تمهيد الأئمة ( : ) لتقبل إمامة صغير السن .
وعرضنا في الفصل الثاني : كيف خشع المؤمنون لله تعالى ، عندما رأوا الإمام الجواد ( ٧ ) وما أعطاه الله تعالى ، فقبلوا إمامته ، ولم يجرؤ خصومهم أن ينتقدوهم بعد أن أحضره المأمون وأمر كبار العلماء أن يسألوه ويمتحنوه فأفحمهم الإمام !
فقال لهم المأمون كما في مناقب آل أبي طالب ( ٣ / ٤٨٨ ) : ( ويحكم إني أعرف به منكم ، وإن أهل هذا البيت علمهم من الله ومواده وإلهامه فإن شئتم فامتحنوه ) !
( ويحكم ، إن أهل هذا البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل ، وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال . أما علمتم أن رسول الله افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو ابن عشر سنين ، وقبل منه الإسلام وحكم له به ، ولم يَدْعُ أحداً في سنه غيره . وبايع الحسن والحسين وهما دون الست سنين ولم يبايع صبياً غيرهما ، أفلا تعلمون الآن ما اختص الله به هؤلاء القوم ، وأنهم ذرية بعضها من بعض ، يجري لآخرهم ما يجري لأولهم ) . ( الإرشاد : ٢ / ٢٨٧ ) .
وقد انتشر ذلك في البلاد ، فتحدث الناس عن الجواد ( ٧ ) وافتخر بإمامته الفقهاء ، وأنشد فيه الشعراء ، وتوافد اليه الناس إلى مدينة جده رسول الله ( ٦ ) .