الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٢
معه إذا أنا بمكة ، فلم أزل معه حتى قضى مناسكه وقضيت مناسكي معه . فبينا أنا معه ، إذا أنا في الموضع الذي كنت أعبد الله فيه بالشام ، ومضى الرجل !
فلما كان العام القابل إذا أنا به فعل مثل فعلته الأولى ، فلما فرغنا من مناسكنا وردني إلى الشام وهم بمفارقتي قلت له : سألتك بالحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا أخبرتني من أنت ؟ فقال : أنا محمد بن علي بن موسى .
قال : فتراقى الخبر حتى انتهى إلى محمد بن عبد الملك الزيات ، فبعث إلي وأخذني وكبلني في الحديد وحملني إلى العراق ! قال فقلت له : فارفع القصة إلى محمد بن عبد الملك ، ففعل وذكر في قصته ما كان .
فوقع في قصته : قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ، ومن الكوفة إلى المدينة ، ومن المدينة إلى مكة ، وردك من مكة إلى الشام ، أن يخرجك من حبسك هذا ! قال علي بن خالد فغمني ذلك من أمره ، ورققت له وأمرته بالعزاء والصبر قال : ثم بكرت عليه فإذا الجند وصاحب الحرس وصاحب السجن وخلق الله ، فقلت ما هذا ؟ فقالوا : المحمول من الشام الذي تنبأ ، افتقد البارحة فلا يدري أخسفت به الأرض ، أو اختطفه الطير ) .
هذا ، ومعجزات النبي ( ٦ ) وأهل بيته المعصومين ( : ) كثيرة محسوسة ، سواء في حياتهم أو بعد مماتهم ، في التوسل بقبورهم المقدسة ، أو بأسمائهم الشريفة ، وقد ظهرت للقاصي والداني . ووثقت المؤلفات قديماً وحديثاً ، وأمانة مشاهدهم المشرفة كثيراً من ذلك .