الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧١
وفي مصباح المتهجد / ٨١٤ : ( وروى الريان بن صلت قال : صام أبو جعفر الثاني ( ٧ ) لما كان ببغداد يوم النصف من رجب ، ويوم سبع وعشرين منه ، وصام جميع حشمه ، وأمرنا أن نصلي الصلاة التي هي اثنتا عشرة ركعة . . ) .
وقال القاسم بن حسين النيسابوري : ( رأيت أبا جعفر ( ٧ ) عندما وقف بالموقف ، مد يديه جميعاً ، فما زالتا ممدودتين إلى أن أفاض ! فما رأيت أحداً أقدر على ذلك منه ( ٧ ) ) . ( إقبال الأعمال : ٢ / ٧٣ ) .
وهذه قدرة بدنية وقوة أعصاب عجيبة ، أن يمد يديه إلى الله تعالى نصف نهار !
ودعاه أحد الوزراء في بغداد الإمام الجواد ( ٧ ) إلى طعام الغداء : ( فأبى أن يجيبه وقال : قد علمت أني لا أحضر مجالسكم . فقال : إني إنما أدعوك إلى الطعام ، وأحب أن تطأ ثيابي ، وتدخل منزلي فأتبرك بذلك ) . ( تفسير العياشي : ١ / ٣٢٠ ) .
فهو لايحضر مجالس العباسيين ووزرائهم ، لأنها تتضمن المحرمات ، ولأن أموالها غير طيبة ، ولأنه آيس من التأثير بهم ، ولأن حضوره يضر ببرنامجه اليومي في عبادة ربه .
( ٤ ) من أدعية الإمام الجواد ( ٧ )
في الكافي ( ٢ / ٥٤٧ ) عن محمد بن الفرج أن الإمام الجواد ( ٧ ) كتب اليه وعلمه دعاء النبي ( ٦ ) بعد الصلاة ، قال : ( كان النبي ( ٦ ) يقول إذا فرغ من صلاته :
اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وإسرافي على نفسي ، وما أنت أعلم به مني .