الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٩
الفصل الحادي عشر : ارتباط الإمام الجواد ( ٧ ) بالله تعالى
( ١ ) كيف يعيش المعصوم ( ٧ ) العبودية لله تعالى
١ . تختلف عبودية المعصوم لربه عز وجل عن عبوديتنا ، في نوعها ، وشمولها ، ودوامها . فيقين المعصوم بالله تعالى وشعوره به ، أقوى من شعورنا ، لأنه يملك طاقة لا نملكها ، ويكفي منها الروح القدس الذي يرافقه .
ففي بصائر الدرجات / ٤٧٥ ، قال الإمام الصادق ( ٧ ) : ( في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح البدن ، وروح القدس ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح الإيمان . . . وروح القدس من سكن فيه فإنه لا يعمل بكبيرة أبداً ) .
وفي الكافي ( ١ / ٢٧٢ ) : ( فإذا قبض النبي ( ٦ ) انتقل روح القدس فصار إلى الإمام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو وتلهو . وروح القدس كان يرى به ) .
تأمل في قوله ( ٧ ) : ( وروح القدس كان يرى به ) فهو يدل على أن قدرة المعصوم على رؤية الواقع والأمور أعلى من قدراتنا ، ولذلك يختلف جوه وعالمه عن جونا وعالمنا .
فكلمة ( الله ) تعني عنده حقائق أكثر وأقوى مما تعنيه عند أحدنا .
وعبوديته لله عز وجل ، تعني عنده سلوكية أعمق وأوسع مما تعنيه عند أحدنا .
وكذلك الآخرة ، والحساب ، والجنة ، والنار . .