الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٩
التي كان خروجه في صبيحتها فبات عنده ولم يعلمه بشئ مما عزم عليه ، وأنه عرض عليه الطعام وتبين فيه أنه جائع ، فأبى أن يأكل وقال : إن عشنا أكلنا .
قال : فتبينت أنه قد عزم على فتكةٍ وخرج من عندي فجعل وجهه إلى الكوفة وبها أيوب بن الحسن بن موسى بن جعفر بن سليمان عاملاً عليها ، من قبل محمد بن عبد الله بن طاهر ، فجمع يحيى بن عمر جمعاً كثيراً من الأعراب وضوى إليه جماعة من أهل الكوفة ، فأتى الفلوجة فصار إلى قرية تعرف بالعمد . . .
فمضى يحيى بن عمر في سبعة نفر من الفرسان إلى الكوفة فدخلها وصار إلى بيت مالها فأخذ ما فيه ، والذي وجد فيه ألفا دينار وزيادة شئ ومن الورق سبعون ألف درهم ، وأظهر أمره بالكوفة وفتح السجنين ، وأخرج جميع من كان فيهما وأخرج عمالها عنها ، فلقيه عبد الله بن محمود السرخسي وكان في عداد الشاكرية فضربه يحيى بن عمر ضربة على قصاص شعره في وجهه أثخنته فانهزم ابن محمود مع أصحابه وحوى يحيى ما كان مع ابن محمود من الدواب والمال .
ثم خرج يحيى بن عمر من الكوفة إلى سوادها . . . وتبعته جماعة من الزيدية . . . ثم أقام بالبستان فكثر جمعه . فوجه محمد بن عبد الله لمحاربته الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب وضم إليه من ذوي البأس والنجدة من قواده جماعة . . .
وجماعة من خاصة الخراسانية . . . ومضى يحيى بن عمر نحو الكوفة فلقيه عبد الرحمن بن الخطاب وجه الفلس فقاتله بقرب جسر الكوفة قتالا شديدا فانهزم عبد الرحمن بن الخطاب . . ودخل يحيى بن عمر الكوفة واجتمعت إليه الزيدية