الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣
والطبراني في المعجم الكبير : ٣ / ٥٠ والصغير : ٢ / ٧٠ ، والخطيب في الإكمال / ١٧٣ ، وقال : والحديث صحيح بشواهده . وتاريخ دمشق : ١٣ / ١٩٦ ، وأسد الغابة : ٤ / ٢٩ .
ورواه في تهذيب الكمال ( ٢٩ / ٣٦٠ ) وقال : ( قال عبد الله بن أحمد : لما حدث نصر بن علي بهذا الحديث ، أمر المتوكل بضربه ألف سوط ! فكلمه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له : هذا الرجل من أهل السنة ، ولم يزل به حتى تركه ) !
وأراد الذهبي وهو في القرن الثامن أن يضعف هذا الحديث بالصُّراخ ، فقال : إسناده ضعيف ، والمتن منكر ! ( سير الذهبي : ٣ / ٢٥٤ ) .
وساعده الألباني في عصرنا ، فضعفه ( ضعيف الترمذي / ٥٠٤ ) لكن لا حجة لهما في تضعيف سنده إلا التعصب ، وهما متأخران قروناً عمن صححوه منهم .
ولا بد أن يكون معنى قوله ( ٦ ) : ( من أحبَّني وأحب هذين وأباهما وأمهما ) نوعاً خاصاً من الحب ، وهو طاعتهم والاقتداء بهم ، ونصرتهم في مقابل من خالفهم . وإلا فإن كل الأمة تحبهم بالمعنى العام ، لكنها لا تكون بذلك في درجة النبي ( ٦ ) ، فهي درجة خاصة لمن يحبونه وأهل بيته ( ٦ ) ذلك الحب الخاص . ولا يوجد من ينطبق عليه هذا الوصف إلا شيعتهم الذين ناصروهم بعد وفاة رسول الله ( ٦ ) وتحملوا في نصرتهم الاضطهاد ، والتقتيل ، والعداء ، من الحكومات وأتباعها إلى يومنا هذا !
ومعنى قوله ( ٦ ) : ( كان معي في درجتي ) أنه يكون من أهل جنة الفردوس وفي درجة الوسيلة التي هي أعلى درجاتها . وهذا يدل على أن درجة الوسيلة تتسع لملايين البشر !
وقد روى الحديث من مصادرنا : كامل الزيارة / ١١٧ ، بسند صحيح ، وأمالي الصدوق / ٢٩٩ .