الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٥
سلمت ، فسمعت فاطمة تقرأ القرآن خفاءً ، والرحى تدور من برا ما عندها أنيس ! قال : فعدت إلى رسول الله ( ٦ ) وقلت : يا رسول الله ، رأيت أمراً عظيماً ! فقال : وما هو يا سلمان ، تكلم بما رأيت . قلت : وقفت بباب ابنتك يا رسول الله فسمعت فاطمة تقرأ القرآن من خفاء ، والرحى تدور من بر ، وما عندها أنيس ! فتبسم ( ٦ ) وقال : يا سلمان إن ابنتي فاطمة ملأ الله قلبها وجوارحها إيماناً ويقيناً إلى ما شاء ، ففزعت لطاعة ربها ، فبعث الله ملكاً اسمه روفائيل ، فأدار لها الرحى ، فكفاها الله مؤونة الدنيا والآخرة ) .
في فضل الإمام الحسين ( ٧ ) :
في معاني الأخبار / ٢٨٩ والبحار ( ٤٤ / ٢٩٧ ) ، عن الإمام الجواد ( ٧ ) قال : ( قال علي بن الحسين ( ٧ ) : لما اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب ( ٧ ) نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم ، لأنهم كلما اشتد الأمر تغيرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم ، ووجبت قلوبهم ، وكان الحسين ( ٧ ) وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم ، وتهدأ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم ، فقال بعضهم لبعض : أنظروا لا يبالي بالموت ! فقال لهم الحسين ( ٧ ) : صبراً بني الكرام ، فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر . وما هو لأعدائكم إلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب . إن أبي حدثني عن رسول الله ( ٦ ) أن الدنيا سجن المؤمن