الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٥
في الصحن ويصير إلى رسول الله ( ٦ ) ويسلم عليه ويرجع إلى بيت فاطمة ( ٣ ) ، فيخلع نعليه ويقوم فيصلي ، فوسوس إلي الشيطان فقال : إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه ، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا ، فلما أن كان وقت الزوال أقبل على حمار له ، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه وجاء حتى نزل على الصخرة التي على باب المسجد ، ثم دخل فسلم على رسول الله ( ٦ ) قال : ثم رجع إلى المكان الذي كان يصلي فيه ففعل هذا أياماً ، فقلت : إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه ، فلما أن كان من الغد جاء عند الزوال فنزل على الصخرة ، ثم دخل فسلم على رسول الله ( ٦ ) ثم جاء إلى الموضع الذي كان يصلي فيه فصلى في نعليه ولم يخلعهما ، حتى فعل ذلك أياماً ! فقلت في نفسي : لم يتهيأ لي ههنا ولكن أذهب إلى باب الحمام فإذا دخل إلى الحمام أخذت من التراب الذي يطأ عليه ، فسألت عن الحمام الذي يدخله ، فقيل لي : إنه يدخل حماماً بالبقيع لرجل من ولد طلحة ، فتعرفت اليوم الذي يدخل فيه الحمام وصرت إلى باب الحمام وجلست إلى الطلحي أحدثه ، وأنا أنتظر مجيئه فقال الطلحي : إن أردت دخول الحمام فقم فادخل ، فإنه لا يتهيأ لك ذلك بعد ساعة ، قلت ولم ؟ قال : لان ابن الرضا يريد دخول الحمام ، قال قلت : ومن ابن الرضا ؟ قال : رجل من آل محمد له صلاح وورع . قلت له : ولا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره ؟ قال ، نخلي له الحمام إذا جاء ، قال : فبينا أنا كذلك إذ أقبل ( ٧ ) ومعه غلمان له وبين يديه غلام معه حصير حتى أدخله المسلخ فبسطه ،