الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٨
( ٢ ) علم الأئمة المعصومين رباني وليس بشرياً
قالت زبيدة للإمام الجواد ( ٧ ) : ( يا سيدي أنت تعلم الغيب ؟ قال : لا . قالت من أين لك أن تعلم ما حدث من أم الخير مما لا يعلمه إلا الله وهي ، في الوقت ؟ فقال لها : نحن من علم الله علمنا ، وعن الله نخبر .
قالت له : ينزل عليك الوحي ؟ قال : لا . قالت : من أين لك علم ذلك ؟
قال : من حيث لا تعلمين ، وسترجعين إلى من تخبرينه بما كان ، فيقول لك : لا تعجبي فإن فضله وعلمه فوق ما تظنين ) ! ( الهداية الكبرى / ٣٠٣ ) .
يقول لها ( ٧ ) : نحن علمنا من تعليم الله تعالى ، وليس بالأسباب العادية التي يتعلم بها غيرنا . وعلمنا يقينٌ لا ظن فيه . وعندما ترجعين إلى المأمون وتخبرينه بما كان ، سيقول لك إن علم الجواد أكثر مما تظنين !
وقد قال المأمون لجمع وزرائه والعباسيين : ( وَيْحَكُم إن أهل هذا البيت خِلْوٌ من هذا الخلق ( لا يشبهونهم ) ! أوَمَا علمتم أن رسول الله بايع الحسن والحسين وهما صبيان غير بالغين ولم يبايع طفلاً غيرهما ! أَوَمَا علمتم أن علياً آمن بالنبي وهو ابن عشر سنين ، فقبل الله ورسوله منه إيمانه ولم يقبل من طفل غيره ، ولا دعا النبي طفلاً غيره إلى الإيمان ! أوَمَا علمتم أنها ذرية بعضها من بعض ، يجري لآخرهم ما يجري لأولهم ) ! ( الإختصاص / ٩٨ ) .
ومذهب المأمون هذا نفس مذهب أمير المؤمنين ( ٧ ) الذي قال : ( ألا إن الأبرار من عترتي وأطائب أرومتي ، أعلم الناس صغاراً وأعلمهم كباراً . من علم الله