الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠٣
يقول : أجل أجل عبد خاضع خاشع ذليل ، لربه صاغر راغم ، من ربه خائف وجل . لي والله ربٌّ أعبده لا أشرك به شيئاً !
ماله أخزاه الله وأرعبه ، ولا آمن روعته يوم القيامة ! ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبية الرسل ، إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ! ثم قمنا من عنده فقال : يا زيد ، إنما قلت لك هذا لأستقر في قبري ) .
وكذلك كان موقف الإمام الكاظم ( ٧ ) ، ففي رجال الطوسي : ٢ / ٥٨٧ : ( عن ابن المغيرة قال : كنت عند أبي الحسن ( ٧ ) أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسن فقال يحيى : جعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ؟ فقال : سبحان الله سبحان الله ، ضع يدك على رأسي ، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلا قامت ! قال ثم قال : لا والله ما هي إلا وراثة عن رسول الله ( ٦ ) )
وكذلك موقف الإمام الرضا ( ٧ ) ، ففي معجم رجال الحديث : ١٨ / ١٣٥ : ( قال أبو الحسن الرضا ( ٧ ) : يا يونس أما ترى إلى محمد بن الفرات وما يكذب عليَّ ؟ فقلت : أبعده الله وأسحقه وأشقاه ، فقال : قد فعل الله ذلك به ، أذاقه الله حر الحديد كما أذاق من كان قبله ممن كذب علينا . يا يونس إنما قلت ذلك لتحذِّر عنه أصحابي ، وتأمرهم بلعنه والبراءة منه ، فإن الله يبرأ منه ) .
وكذلك الإمام الجواد ( ٧ ) ، فقد تبرأ ولعن أشخاصاً ادعوا الألوهية لأهل البيت ( : ) أو كانوا يكذبون عليهم : ( عن علي بن مهزيار ، قال : سمعت أبا جعفر ( ٧ ) يقول وقد ذكر عنده أبو الخطاب : لعن الله أبا الخطاب ، ولعن أصحابه ، ولعن الشاكين في لعنه ، ولعن من قد وقف في ذلك وشك فيه ! ثم قال : هذا أبو الغمر ، وجعفر بن واقد ، وهاشم بن أبي هاشم ، استأكلوا بنا الناس ، وصاروا دعاة يدعون الناس إلى مادعا إليه