الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٨
وقال اليعقوبي ( ٢ / ٤٥٣ ) : ( توفي الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد ، بقرية يقال لها النوقان أول سنة ٢٠٣ ، ولم تكن علته غير ثلاثة أيام ، فقيل إن علي بن هشام أطعمه رماناً فيه سم ) . وكان علي بن هشام مقرباً عند المأمون ، وولاه ولايات عديدة ، وكانت له جارية مغنية اسمها متيم ، تساوي عندهم ملايين الدنانير . وقد أرادها منه المأمون فلم يعطه إياها ، فقيل إنه غضب عليه بسببها فقتله سنة ٢١٧ وأخذها !
ثم أخذها أخوه المعتصم ( واختص بها المعتصم في خلافته ، فأشخصها معه إلى سامراء ، فكانت إذا أرادت زيارة بغداد استأذنته فتقيم أياماً وتعود ) . ( الأعلام : ٥ / ٢٧٥ ) .
( ٩ ) من احترام عموم المسلمين للإمام الجواد ( ٧ )
في الكافي ( ٥ / ١١٢ ) بسنده عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان قال : ( رافقت أبا جعفر ( ٧ ) في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم ، فقلت له وأنا معه على المائدة ، وهناك جماعة من أولياء السلطان : إن والينا جعلت فداك رجل يتولاكم أهل البيت ويحبكم ، وعليَّ في ديوانه خراج ، فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه كتاباً بالإحسان إلي . فقال لي : لا أعرفه . فقلت : جعلت فداك إنه على ما قلت من محبيكم أهل البيت ، وكتابك ينفعني عنده ، فأخذ القرطاس وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهباً جميلاً ، وإن مالك من عملك ما أحسنت فيه ، فأحسن إلى إخوانك ، واعلم أن الله عز وجل سائلك عن مثاقيل الذر والخردل .