الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٧
ابن بغا عامله على الجبل ، لمحاربة الطالبيين الذين ظهروا بطبرستان ، ففتحت عنوة وقتل من أهلها خلق كثير ) .
ولم يترجم الرجاليون ليحيى بن عمران ، لكن حفيده محمد بن أحمد بن يحيى ، عالمٌ جليل له اثنان وعشرون مؤلفاً ، أشهرها كتاب النوادر . ( معجم السيد الخوئي : ١٦ / ٤٩ ) .
وذكر الطبري حركة لأهل قم بعد قليل من حملة المأمون عليهم ، قال في ( ٧ / ١٨٩ ) : ( وفيها ( ٢١٤ ) تحرك جعفر بن داود القمي فظفر به عزيز مولى عبد الله بن طاهر ، وكان هرب من مصر فرد إليها . وفيها : وليَ علي بن هشام الجبل وقم وأصبهان وآذربيجان ) .
ويظهر أن المأمون نفى جعفر بن داود إلى مصر ، فقد قال الطبري ( ٧ / ١٩٢ ) في أحداث سنة ٢١٦ : ( وهرب جعفر بن داود القمي إلى قم وخَلَعَ بها ) . أي أعلن خلع المأمون .
وقال الطبري ( ٧ / ١٩٣ ) : ( وفيها ( سنة ٢١٧ ) بعث علي بن عيسى القمي جعفر بن داود القمي ، فضرب أبو إسحاق بن الرشيد عنقه ) .
وهذا يدل على أن مشكلة قم طالت ، وأن جعفر بن داود القمي ثار بعد يحيى بن عمران ، حتى قتله المعتصم وهو أبو إسحاق .
ولم يصلنا من موقف الإمام الجواد ( ٧ ) من قضية أهل قم ، إلا هذا الدعاء لهم ، مع أنه كان في وقتها صهر المأمون وكان في المدينة .
والسبب أن المأمون كان يظهر احترام الإمام الجواد ( ٧ ) لكنه جبارٌ لا يسمع كلامه !
ثم إن للإمام الجواد كآبائه ( : ) موقفاً ثابتاً من الثورات الشيعية في العالم ، فلا هم يقفون ضدها ، ولا يتبنونها ، ولكنهم يتعاطفون مع ما يصيب المؤمنين فيها .
أما علي بن هشام الذي قاد الحملة على أهل قم فهو ابن فرخسرو ، خراساني من أهل مرو الروز ، وهو نديم المأمون في خمره ، وكان يكره العرب ويبغض أهل البيت ( : ) .