الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٠
أقول : لا يصح كلام إبراهيم بن هاشم أنه ( ٧ ) سئل عن ثلاثين ألف مسألة في مجلس واحد ، إلا أن يكون المقصود فيه المبالغة بمعنى سألوه عن مسائل كثيرة تبلغ المئات .
وقال بعضهم إن المقصود بالمجلس واحد مجالس ذلك الموسم .
وبقطع النظر عن المبالغة في كلام الراوي ، فلا شك أن الشيعة الوافدين وفيهم الفقهاء والمحدثون ، قد دهشوا بغزارة علم الإمام ( ٧ ) وفقاهته . وقد رأى العباسيون في مجلس المأمون شبيه ذلك ، فأذعنوا لإعجاز شخصيته . وتقدم سؤال ابن أكثم له عن محرم قتل صيداً وتفريع الإمام فروع المسألة ، وكذلك غيرها من المسائل .
وقد حفلت أحاديث الإمام الجواد ( ٧ ) بالكثير من المسائل الفقهية الدقيقة .
( ٣ ) دورالوكلاء في إدارة الأئمة ( : ) لشيعتهم
الإمام في عقيدة الشيعي حجة الله تعالى على خلقه ، منه يتلقى معالم دينه وتوجيهه في أموره ، فهو إمامه بالمعنى الكامل عقدياً وفقهياً وسلوكياً واجتماعياً وسياسياً . وطاعته فرضٌ من الله تعالى ورسوله ، فهو وصي النبي ( ٦ ) وخليفته ، وهو الحاكم الشرعي ، والقدوة في الدنيا ، والذي يأمل شفاعته في الآخرة .
وقد كان للأئمة ( : ) شبكة وكلاء ومعتمدين ، في كل المناطق التي فيها شيعة ، وذكر التاريخ أسماء عدد من كبارهم .
وكان الشيعة يراسلون الأئمة ( : ) مباشرة أو بواسطة وكلائهم ، فيسألونهم عن أحكام دينهم وعقائدهم ، ويطلبون منهم أن يدعوا لهم الله تعالى بحاجاتهم المختلفة المادية والمعنوية . وكانوا يرسلون إلى الإمام خمس فائض ربحهم السنوي .