الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨١
اللهم اهدنا فيمن هديت ، اللهم إني أسألك عزيمة الرشاد ، والثبات في الأمر والرشد ، وأسألك شكر نعمتك وحسن عافيتك وأداء حقك . وأسألك يا رب قلباً سليما ولسانا صادقا . وأستغفرك لما تعلم وأسألك خير ما تعلم . وأعوذ بك من شر ما تعلم ، فإنك تعلم ولا نعلم ، وأنت علام الغيوب ) .
٤ . ولما استشهد الإمام الجواد ( ٧ ) ، عقد زعماء الشيعة اجتماعاً في منزله للتداول قال في الكافي ( ١ / ٣٢٤ ) : ( واجتمع رؤساء العصابة عند محمد بن الفرج يتفاوضون هذا الأمر ، فكتب محمد بن الفرج إلى أبي يعلمه باجتماعهم عنده ، وأنه لولا مخافة الشهرة لصار معهم إليه ويسأله أن يأتيه ، فركب أبي وصار إليه ) . وقد ذكرنا ذلك في شهادة الإمام ( ٧ ) .
٥ . وكانت علاقة محمد حسنة مع أخيه عمر ، مع أن عمر كان ناصبياً متشدداً ! وتقدم قول عمر في المعجزة التي رآها من الإمام الجواد ( ٧ ) : ( سمعت من أبي جعفر شيئاً لو رآه محمد أخي لكفر ) . ( الثاقب / ٥١٧ ) .
يقصد أنه رأى معجزة من الإمام ( ٧ ) لو رآها أخوه لصار مغالياً فيه وجعله الله والعياذ بالله ، أو جعله شريكاً لله تعالى ، فكفر !
وكان محمد يرى أن أخاه عمر مصاباً بمرض الحسد والبغض لأهل البيت ( : ) وأنه مهما رأى من معجزاتهم ، لا يزداد إلا بغضاً لهم ونفاقاً .