الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٧
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ١٧ / ٢٨٤ ) : ( سخط عليه المتوكل فأخذ منه ما قيمته مائة وعشرون ألف دينار . ثم صالحه على أن يرد إليه ضياعه على ماله . ثم غضب عليه وصفع ستة آلاف صفعة في أيام ، وألبس عباءة ، ثم رضي عنه ، ثم سخط عليه ونفاه . توفي ببغداد ) .
وقد وصف القاضي التنوخي في نشوار المحاضرة ( ٢ / ١٢ ) ، كيف بطش به المتوكل لما بلغه أنه كان في الأهواز يفتخر على قاضيها بقربه من المتوكل ، وأنه أخذ منه الألوف ولم يحاسبه ، قال : ( والخليفة أعز الله نصره لا يضرب على يدي في أمواله التي بها قيام دولته ، ولقد أخذت من ماله ألف ألف دينار ، وألف ألف دينار وألف ألف دينار ، وألف ألف دينار ، فما سألني عنها ) .
فوشى به القاضي إلى المتوكل فغضب وقال لوزيره : ( يا فاعل يا صانع ، أنا أقول لك منذ دهر ، حاسب هذا الخائن المقتطع الرخّجي على أموالنا ، وأنت تدافع ، حتى حفظها الله علينا ، بقاضينا محمد بن منصور ، ورمى إليه بكتاب صاحب الخبر . وقال له : قد ظهرت الآن أموالنا في سقطات قوله وفلتات لسانه ، وهذه عادة الله عز وجل عند أئمة عباده ، أن يأخذ لهم أعداءهم ! أكتب الساعة بالقبض على الرخّجي وتقييده وغَلِّه وحمله ) .
وجاء به إلى سامراء وأركبه على حمار وسجنه وعذبه ، وباع أملاكه .