الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٧
الله بن السري ، ثم زحف إليه خالد . . فلما التقيا خذل خالداً أصحابه الذين كان الجروي أنفذهم معه ، فحارب خالد ساعة في مواليه وعشيرته ، وكاثره عبيد الله وأسره ، فأقام عنده مكرماً في أحسن حال وأجملها ، ثم حمله في البحر وزوده وأجازه إلى العراق . . وأقام عمر بن الفرج بأسفل الأرض ، إلى أن حضروقت الحج ، فبذرقه ابن الجروي إلى مكة ) !
٣ . نشأ عمر الرخجي في بغداد غلاماً للمنصور العباسي وأولاده . وكانوا لا يرتضون أمانته ، لكنهم ولوه على الأهواز . قال في صبح الأعشى ( ١ / ١٧٨ ) : ( حكي أن عمرو بن مسعدة وزير المعتصم قال : لما خرج المعتصم من بلاد الروم وصار بناحية الرقة ، قال لي : ويلك يا عمرو ! لم تزل تخدعني حتى ولَّيتُ عمر بن الفرج الرخجي الأهواز ، وقد قعد في سُرَّة الدنيا يأكلها خضماً وقضماً ! فقلت : يا أمير المؤمنين فأنا أبعث إليه حتى يؤخذ بالأموال ولو على أجنحة الطَّير . قال : كلَّا بل تخرج إليه بنفسك كما أشرت به ! فقلت لنفسي : إن هذه منزلة خسيسة ، بعد الوزارة أكون مستحثاً لعامل خراج ! ولم أجد بداً من الخروج رضاً لأمير المؤمنين ، فقلت : ها أنا خارج إليه بنفسي يا أمير المؤمنين ! قال : فضع يدك على رأسك واحلف أنك لا تقيم ببغداد ، ففعلت وأحدثت عهداً بإخواني ومنزلي ، وأتيَ إلي بزورق ففُرش لي فيه ومضيت . . )
٣ . وكان حاقداً على أهل البيت ( : ) مع أنه رأى اعتقاد المأمون فيهم وإجلاله ! فقد شاهد الرخجي تكريم المأمون للإمام الجواد ( ٧ ) ، ورأى مناظراته وكراماته