الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٥
( ٥ ) عمر بن الفرج الرخجي ممسحة الخلفاء !
١ . قال اليعقوبي في تاريخه ( ٢ / ٤٨٣ ) : ( كان الغالب على الواثق أحمد بن أبي دؤاد ، ومحمد بن عبد الملك ، وعمر بن فرج الرُّخَّجِي ) .
وفي معجم البلدان ( ٣ / ٣٨ ) : ( رُخَّج . . بتشديد ثانيه . . كورة ومدينة من نواحي كابل . . وينسب إلى الرُّخَّج فرج وابنه عمر بن فرج ، وكانا من أعيان الكتاب في أيام المأمون إلى أيام المتوكل ، شبيهاً بالوزراء ، وذوي الدواوين الجليلة ) .
وبعضهم جعل الرُّخَجِي نسبة إلى قرية قرب بغداد ، أو كرمانشاه بإيران ، والصحيح ما ذكره الحموي . وقد ولى عليها المنصور معن بن زائدة الشيباني في القرن الثاني ، فأخذ منها أسرى بدون حق ، وكان منهم فرج أبو عمر .
قال البلاذري في فتوح البلدان ( ٢ / ٤٩٣ ) : ( ولما استخلف المنصور أمير المؤمنين ولَّى معن بن زائدة الشيباني سجستان ، فقدمها وبعث عماله عليها ، وكتب إلى رتبيل يأمره بحمل الإتاوة التي كان الحجاج صالح عليها . فبعث بإبل وقباب تركية ورقيق وزاد في قيمة ذلك للواحد ضعفه . فغضب معن وقصد الرُّخَج ، وعلى مقدمته يزيد ابن مزيد ، فوجد رتبيل قد خرج عنها ومضى إلى ذابلستان ليصيف بها . ففتحها وأصاب سبايا كثيرة ، وكان فيهم فرج الرخجي وهو صبي وأبوه زياد . فكان فرج يحدث أن مَعْناً رأى غباراً ساطعاً أثارته حوافر حمر وحشية ، فظن أن جيشاً قد أقبل نحوه ليحاربه ويتخلص السبي والأسرى من يده . فوضع السيف فيهم فقتل منهم عدة كثيرة . ثم إنه تبين أمر الغبار ورأى الحمير