الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٥
محمد بن علي الرضا يطوف بالقبر الشريف ، فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إلي ، فقلت له : إني والله أريد أن أسألك عن مسألة ، وإني والله لأستحي من ذلك فقال لي : إني أخبرك بها قبل أن تخبرني وتسألني عنها تريد أن تسألني عن الإمام . فقلت : هو والله هذا . فقال : أنا هو . فقلت : علامة ، وكان في يده عصاه فنطقت وقالت : إن مولاي إمام هذا الزمان وهو الحجة عليهم ) . والكافي : ١ / ٣٥٣ .
وهذا النص اعتراف صريح من ابن أكثم بأن الحجة تمت عليه بإمامة الجواد ( ٧ ) .
١٣ . ومات ابن أكثم سنة ٢٤٢ ، عن عمر امتد ثلاثاً وثمانين سنة ، كان حافلاً بالفعاليات السياسية في خدمة المأمون وثلاثة خلفاء بعده . مليئ بالفتاوى المخالفة للشرع الإسلامي ، وبأحكامٍ بالقتل والحبس ومصادرة الأموال ، شملت مئات المسلمين أو ألوفهم . كما كان عمره حافلاً بالتمتع بالدنيا ، من حرامها قبل حلالها !
وقد حاول محبوه أن يقولوا إن الله تعالى أدخله الجنة ، وغفر له لواطه ، وأكله الحرام وشربه الحرام ، وكذبه في الحديث والفتاوى !
قال في تاريخ دمشق ( ٦٤ / ٩٢ ) ، إن رجلاً ( من أهل سامراء قال : لما مات يحيى بن أكثم رئي في المنام فقيل له : إلى أي شئ صرت ؟ قال : إلى الجنة . قيل له : الجنة ! قال : نعم إني رأيت رب العزة جل وعز فقال لي : يا يحيى لولا شيبتك لعذبتك ! وكساني حلتين : وردانية ، وحلة خضراء ) !
لكن لو غفر له الله كل تلك الجرائم والمعاصي ، فكيف يغفر له أن الحجة تمت عليه بإمامة الرضا والجواد والهادي ( : ) ، فكتمها وأمر بكتمانها ، ثم شارك في قتلهم !